أبي المعالي القونوي

52

رسالة النصوص

المراتب وصف أكمليته ( 1 ) ، ومن جملتها معرفة ان هذا شأنه ( 2 ) . ( 15 ) نصّ شريف جدّا حقيقة الحق عبارة عن صورة علمه بنفسه من حيث تعيّنه في تعقّله بنفسه ، بان يوحّد العلم والعالم والمعلوم ، وصفته الذاتية

--> ( 1 ) واعلم انّه يستفاد من تحقيقه ، ان اتصاف الحق بأوصاف الممكنات وظهوره في المراتب الامكانيّة ، وبالجملة انضياف الأوصاف الإمكانيّة مطلقا اليه تعالى ، يدل على كماله واكمليّته ، لأنّها آيات قدرته وشواهد فضيلة حيطته وكمال استيعابه ، بحيث لو لم يوصف بوصف مظهر من مظاهره كان قادحا في سعة احاطته مع فرط نزاهته وبساطته واستغناء ذاته . فتلك الأوصاف له تعالى نفيا واثباتا ، دالَّة على صفة الكمال ، لأنّها من حيث الانتفاء اثر الاستغناء والنّزاهة ذاتا ، ومن حيث الثّبوت دليل القدرة والإحاطة والسّعة التامّة ، فلا ينتفي عنه تعالى تلك الأوصاف مطلقا ولا يثبت له مطلقا ، بل ينبغي ان يثبت له تعالى شرط أو شروط ، وينتفي عنه كذلك . وهذا باب من العلم ينفتح منه الأبواب : منها ، انّ من عرفه ، عرف سرّ الآيات والأخبار التي توهم التشبيه ، فلم يقع في ورطة التأويل ، لكونها حقيقة من حيث المظاهر ، ولا في ورطة التشبيه ، لكون الحقّ منزّها عنها من حيث غيب أحديته وكمال وجوبه . ومبنى كل ذلك ومحتده ما ذكره في النّص التالي من انّ الصفة الذاتية التي لا يغاير ذاته ، أحديّة جمع . . . إلى قوله : وهذا صورة علم الحق بنفسه . تدبّر تفهم وكلّ ما ذكرناه مصرّح به في كلمات الشيخ ( ش ) . ( 2 ) اى ، انّ العوارض لا يقدح في كماله .